الجاحظ

198

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )

كأنها أسفع ذو جدّة * يضمه القفر وليل سد كأنما ينظر من برقع * من تحت روق سلب مذود يصيخ للنبأة أسماعه * إصاخة الناشد للمنشد ويوجس السمع لنكرائه * من خشية القانص والمؤسد وقال بعض العبيد شعرا يقع في ذكر الخطباء ، وفي ذكر أشداقهم وتشادقهم : أغرّك مني أن مولاي مزيدا * سريع إلى داعي الطعام سروط غلام أتاه الذل من نحو شدقه * له نسب في الواغلين بسيط له نحو دور الكاس أما دعوته * لسان كذلق الزاعبي سليط وقال الأول : إن سليطا كاسمه سليط وقال بعض العبيد في بعض العبيد : وقد كان مفتوق اللهاة وشاعرا * وأشدق يفري حين لا أحد يفري وقال مورق العبد يتوعد مولاه : لولا عجوز قحمة ودردق * وصاحب جمّ الحديث مونق كيف الفوات والطلوب مورق * شيخ مغيظ وسنان يبرق وحنجر رحب وصوت مصلق * وشدق ضرغام وناب يحرق وسأل رجل عمر بن عبد العزيز عن الجمل وصفين فقال : « تلك دماء كف اللّه يدي عنها ، فلا أحب أن أغمس لساني فيها » . ويقع في باب التطبيق : لأنتم ببيع اللحم أعلم منكم * بضرب السيوف المرهفات القواطع وقال عمرو بن هداب : « إنما كنا نعرف سؤدد سلم بن قتيبة أنه كان يركب وحده ويرجع في خمسين » .